( أبين الغد )
هناك شخصيتان وطنيتان متميزتان يجب أن تُرفع لهما القبعات تقديرًا واحترامًا؛ فهاتان الشخصيتان وقفتا ثابتتين على المبادئ والقيم النبيلة، محترمتين لعملهما الوطني. هاتان الشخصيتان -إحداهما مدنية والأخرى عسكرية، وكلاهما شابان- ظلتا متمسكتين بواجبهما الوطني والأخلاقي، مؤمنتين بوطنهما الكبير "اليمن"، ولم تلتفتا لأصحاب المشاريع الصغيرة رغم المتغيرات والإغراءات والضغوطات.
لقد قفز الكل من حولهما من السفينة التي ظنوا أنها ستغرق، سعيًا للحفاظ على مناصبهم في الدولة القادمة، من أكبر مسؤول في السلطة إلى أصغرها. كانت الأيام تمضي سريعًا، وفي كل لحظة تحدث متغيرات كبيرة في الساحة السياسية والعسكرية، وبرغم الضغوط النفسية الهائلة، إلا أنهما ظلا ثابتين كالطود الأشم، بعزيمة لا تلين ورباطة جأش صلبة.
وبالرغم من حداثة سنهما، إلا أنهما يمتلكان ذكاءً حادًا ودراية بالواقع ورؤية مستقبلية صائبة، وكانا يدركان أن ما بُني على باطل فهو باطل، ولا محالة زائل. هاتان الشخصيتان الوطنيتان هما المهندس صالح بلعيدي، والقائد العميد أحمد منصور بلعيدي، وهما -بكل فخر- ينتميان لقبيلة "آل بلعيد المراقشة"؛ هذه القبيلة الصلبة الشجاعة التي أرضعت أبناءها من صفاتها النبيلة، وقدمت للوطن العشرات من القيادات الذين لم يبخلوا يومًا بدمائهم ولا بمواقفهم في سبيل وطنهم وعزته.
سوف يخلدهما التاريخ في أنصع صفحاته، ولنا أن نفخر بهما كما فخرا بوطنهما الذي لم يتخليا عنه في أحلك الظروف. نتمنى لهما التوفيق والسداد في مهامهما الوطنية النبيلة.
✒️ منصور مشدف (أبو زرياب)
أ

تعليقات
إرسال تعليق