( أبين الغد )
قابعون في المنطقة الرمادية، وسائرون على خطوط اهتزازية نحو جهات موغلة في البعد والوحشة.. لا بقايا أمل أمامهم تلوح، ولا أعين لهم من شدة القهر تنوح.. إنما صلابة غير معهودة رفضت الاتكاء على العكاز، ومشت على قدمين ثابتتين كأنهما قُدَّتا من صخور، وعزمهما واثق على اجتياز عوائق العبور لاستنشاق هواء نقي صحيح ،والتفسح في وهج الشمس، وفضاء الاخضرار الجميل بعد كنس الأوساخ، وتنظيف الساحات والمروج من زبالات المناطقية العفنة، وبراميل الخبث الجهوي اللئيم.. لا بد مما ليس منه بد، سوف تبتسمين يا عدن، وسيشرق النور على ربوعك يا صنعاء.. طال الوقت، أو قصر.
المسار السياسي الأخضر قد تحدد، وأُشرعت المراكب نحو مرافئ الحوار الجنوبي الجنوبي برعاية الشقيق الكبير الذي ستتوافق مصالحنا الاقتصادية مع مصالحه العليا، ونودع الجحود والجمود وجراحات الانكسار.
هذا هو الطريق المرسوم أمامنا، أما غيره طريق الضياع والتمزق، والانحدار.
آخر الكلام
و من لا يصانع في أمورٍ كثيرةٍ
يُضرَّسْ بأنيابٍ، ويوطأ بِمنسمِ
زهير بن أبي سُلمى

تعليقات
إرسال تعليق