آراء(أبين الغد)
حين يصبح الفساد سلوكًا قير مقبول في هذه الوطن ويصبح سلوكيأ يوميًا لدى المسؤولين يغدو الوطن كجسدٍ تنهشه الأمراض يعيش في حالة موتٍ بطيء لا تراه العيون فورًا لكنه ينخر أعمدته الأساسية على مدى الزمن فالفساد ليس مجرد سرقةٍ أو محاباة بل خيانة حقيقية لعهد الدولة مع شعبها وانسلاخٌ عن قيم الشرف والمسؤولية
مسؤولون بلا ضمير وبلأ رحمة مسؤولون بلا ضمير وبلا وطن يحتضرؤ بهدوء من المناصب العليا إلى أصغر الإدارات تتكرر مشاهد العبث بالأموال العامة وتُمنح المشاريع للغير المؤهلين وتُقصى الكفاءات تحت وطأة المحسوبية والولاءات أصبحت الدولة مسرحًا للمصالح الشخصية وتحوّل المنصب من موقع خدمة إلى مكسب خاص والمحصّلة وطنٌ يتآكل من الداخل ومواطنٌ يئن من التهميش واليأس الفساد لا يقتل فجأة بل يضعف المناعة العامة يدمّر التعليم حين تُعيّن القيادات غير المؤهلة ينهك الصحة حين تُسرق الموارد وتُهمل المرافق يقتل العدالة حين يُستثنى الأقوياء من الحساب يُطفئ الأمل حين يفقد المواطن الثقة في دولته
لا بديل عن المحاسبة وإحياء الضمير في هذه الوطن بحاجة إلى ثورة ضمير لا تُقمع ولا تُستبدل بشعارات فارغة المحاسبة ليست رفاهية بل ضرورة للبقاء ولا إصلاح بلا قضاء نزيه ولا دولة بلا مؤسسات قوية تحمي الحق وتكافئ النزاهة
الفساد لا يختفي بالصمت بل يتضخم والسكوت عنه مشاركةٌ في خنق هذا الوطن كل كلمة كل موقف في هذه الوطن هو بذرة حياة تقاوم هذا الموت البطيء

تعليقات
إرسال تعليق