( أبين الغد ) مقدمة: تعد المنطقة الحرة في عدن الرئة الاقتصادية لليمن والجوهرة المفقودة في خارطة التجارة الإقليمية. ورغم ما تمتلكه من مقومات طبيعية وجيواستراتيجية فريدة، إلا أنها واجهت خلال العقود الماضية سلسلة من التعثرات والقرارات الحكومية الخاطئة التي أدت إلى تراجع دورها، وهو ما يستدعي "ثورة إدارية" ورؤية إنقاذية تعيدها إلى مسارها الصحيح كرافد أساسي للاقتصاد الوطني. أولاً: تشخيص التحديات (لماذا تعثرت المنطقة الحرة؟) كشفت الوثائق أن المنطقة الحرة تعرضت لضربات ممنهجة أضعفت قدرتها التنافسية، وأبرزها: القرارات الحكومية المعيقة: مثل القرار رقم (112) لعام 2004 الذي فصل ميناء الحاويات عن المنطقة الحرة، مما أوجد ازدواجية إدارية وطفرة في البيروقراطية. تداخل الصلاحيات: النزاع القائم بين هيئة المنطقة الحرة ومؤسسة موانئ خليج عدن أدى إلى تنفير المستثمرين وزيادة الرسوم والروتين. الانحراف عن المسار: السماح بالمشاريع السكنية على حساب الأنشطة التخزينية والصناعية، مما أضاع القيمة المضافة للمنطقة. ثانياً: ملامح خارطة الطريق للاستعادة تتضمن الرؤية الإنقاذية حلولاً جذرية لإنعاش هذا القط...