( أبين الغد )
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين أما بعد.
إلى أهلنا وأحبتنا في محافظة ابين فضلي ويافعي وعلهي وكازمي وعوذلي ودثني وكافة سكان محافظة بمختلف شرائحهم الإجتماعية ومشاربهم السياسية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
انطلاقاً من قوله تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) وامتثالاً لأوامره سبحانه لا شريك له فنحن أبناء محافظة أبين مكلفين جميعاً بالسعي لتغيير الواقع المأساوي الذي تعيشه محافظتنا كما أمرنا حتى لا يحل علينا غضبه ويحق علينا قوله (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) لأن الله سوف يعاقبنا عن السكوت على الفساد والمفسدين وعدم إستنكار الأعمال والجرائم والأفعال التي تخالف شرع الله وتخالف القيم الأخلاقية المجتمعية والنخوة القبلية العربية التي تميزنا عن غيرنا من المجتمعات والقوميات الآخر ولكن تغيير هذا الواقع الأليم الذي تعيشه محافظتنا يشترط يقوم وفق ضوابط شرعية تضمن تحقيق العدالة المجتمعية وتجنبنا الانحدار نحو التشظي والإنقسامات او إستغلال ما يحدث من اخطاء وممارسات ومخالفات لإستخدامها في خلافات شخصية او محاولة إستثمارها من البعض لتحقيق مصالح وأهداف شخصية.
وعليه فاني أضع بين أيديكم بعض النقاط التي تضمن الحفاظ على وحدة الصف واللحمة الاجتماعية في محافظة أبين وتحميها من إستغلال أي جهود شعبية ومجتمعية وحرفها للتمترس خلف الفاسدين والدفاع عنهم او للبقاء او استبدالهم بافسد منهم تحت ذرائع مناطقية ونزعات قبلية او حتى تصويرها بأنها جزء من نظرية المؤامرة السياسية وامتداد للصراعات السياسية لتحويل الفاسدين إلى ابطال قوميين وشرف لا يستحقونه.
1 / التأكيد على أن الفساد الموجود في محافظة لا يوجد له أي ارتباط سياسي مباشر ولا تجمع أصحابه أي روابط سياسية ولا يمثلون أي طرف سياسي بعينه وكذلك لا يمثلون مديرياتهم او قبائلهم حتى وإن حاولوا إستخدام الإنتماءات السياسية والقبلية للتمترس بها والإحتماء خلفها للدفاع عن مصالحهم الغير مشروعة.
2 / التأكيد على أن المطالبة بإجراء إصلاحات عاجلة وتصحيح الأوضاع تأتي من أجل لإنقاذ أبين من فوضى قادمة قد تنفلت فيها الأمور وترتفع فيها الفاتورة والثمن ويدفعها الجميع دون أي ذنب وأن التحرك هذا لا يستهدف أشخاص بعينهم ولا ينطلق من خصومة شخصية مع أي مسؤول ولكن شاءت الأقدار أن يكونوا على رأس السلطة بمختلف أجهزتها الأمنية والإدارية في محافظة ابين وتدهورت الأوضاع في المحافظة وسواء كانوا مسؤولين مباشرين في هذا التدهور او جزء منه إلى جانب عوامل أخرى فإن المطالبة بتغييرات او إصلاحات أمر طبيعي يجب تقبله وتقديم مصلحة أبين على المصالح الشخصية للأفراد ويعلم الجميع بأن الوظيفة العامة ليست ملكية خاصة للتمسك بها والإستماته على البقاء فيها.
3 / أن تبنى مواقفنا ومطالبنا على رؤية واقعية ومنطقية واسعة وتقييم عادل وعقلاني مسؤول ولا تبنى على ردود أفعال عاطفية بسبب حدث معين او نجعل تقييمنا للمسؤولين مبني على آخر تصريح او آخر موقف لنرفعه يوم إلى منزلة لا يستحقها ويأتي موقف آخر ونكيل عليه كل التهم والشتائم التي يستحقها والتي لا يستحقها.
4 / يجب أن يكون رفضنا للفساد والمخالفات والإنتهاكات لذاتها كأفعال غير مقبولة دون النظر لمرتكبيها وما يحدث من إنتهاكات وتقطعات وجبايات غير قانونية في الخط الدولي في محافظة أبين أمر مدان يستحق العقوبة لكنه ليس جديد ولا حدث عابر يحصل لأول مرة مع السائق المصري بل سلوك يتكرر بشكل يومي منذ سنوات لكن ما حصل للسائق المصري حصل على تعاطف كبير ورفض واسع نتيجة توثيق الحادثة ونتيجة جنسية السائق المعتدى عليه.
5 / علينا الوقوف أولاً على شرعية نقاط الجباية الأكثر تحصيل والتي تتراوح سنداتها مابين خمسمائة الف ريال إلى مليون ريال على الشاحنة الواحدة وبسندات مختومة بختم الدولة ولا تورد للبنك المركزي اليمني ومعرفة مصير تلك الأموال أين تذهب فمن يقوم بهذه الأعمال غير مؤهل لمحاسبة الفاسدين الذين يعتاشون على ما يتركونه لهم من فضلات تماماً كما ما تفعله الضباع للحصول على بقايا من الفرائس التي تقع في أيادي الأسود والنمور وما تحدثه الضباع من ضجيج وإزعاج ليبقى لها أكبر قدر من تلك الفرائس.
أتمنى أن اكون قد وفقت في طرح النقاط الضرورية لمحاربة الفساد والحفاظ على ابين من الإنزلاق في مربع الفوضى وتكون كلفة الإصلاحات أعلى ثمناً يدفعها الأبرياء أما الفاسدين فقد رتبوا وضعهم و وضع أبنائهم ولديهم ثروات طائلة يستطيعون العيش منها خارج الوطن لعقود وفتح مشاريع استثمارية منها.
احمد علي القفيش
رئيس ملتقى أبين الجامع

تعليقات
إرسال تعليق