( أبين الغد )
نعم.. سؤال يدور بخلدي، وترددت كثيراً بتناوله، ولكن استاذي الفاضل الحاج محمد مسلم الدبلوماسي السابق هو من يشجعني ويحثني، ودائماً ما الجأ اليه عند تناولاتي.. فقد طالبني على ان اغوص في الاعماق للبحث عن الاجابة الشافية للسؤال الذي يؤرقني، وان اتناوله من كافة الجوانب
وهنا اقول ان محافظة ابين.. كانت ومازالت وستظل ولاّدة للقادة الذين بأستطاعتهم قيادة الوطن الى بر الامان، والشواهد تؤكد ذلك.. وبحكم ان هذه المحافظة معطاءة نرى اليوم فيها عدد كبير من القادة العسكريين والامنيين ورجال مجتمع من مثقفين ورجال علم ودين قل ان نجد مثيل لهم من الذين يحملون الشهادات الدراسية العليا والكفاءة التي تؤهلهم لقيادة المجتمع.. عكس ما كانت عليه بالامس حيث كان عددهم لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة
اما اليوم ابين تفتخر بهذه القيادات الكوادر والكفاءات، ولكن يؤرقني لماذا هذه القيادات وبهذا الحجم من الاهمية غير قادرة وصامتة على غرس الوعي الثقافي والادبي والاخلاقي في نفوس ابناء مناطقهم كل من موقعه على تثقيف الشباب وحثهم على ان يكونوا قوة كبرى لخدمة مناطقهم ومحافظتهم بدلاً من جعلهم لقمة صائغة للافكار الهدامة الخارجة عن القانون والاخلاق والاعراف، بلجؤهم بالسير بهذه الطريق الخاطئة، والتي تؤدي بهم وبمنطقتهم ومحافظتهم الى منزلقات وكوارث لا يعلم بها الا الله تعالى
هذا السلوك والمنهج الذي يلجأ اليه شبابنا يأتي لغياب الدور الكبير الذي يجب ان تلعبه هذه الشريحة الكبيرة من صفوة رجالات ابين كل منهم بقبيلته ومنطقته واسرته، والسعي للقضاء على هذه الظاهرة او تقليصها ان امكن حتى نبعد شبابنا عن الانزلاق بهذه الظواهر الشاذة التي تؤدي بهم وبنا الى كوارث لا يحمد عقباها.. وللحديث بقية ان كان للعمر بقية.. وبس..

تعليقات
إرسال تعليق