التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقال لـ : خالد شرفان " صحوة في 24 ساعة… وغيبوبة عمرها 14 سنة!

 



المصدر( أبين الغد ) آراء

عندما تستنفر الدولة بكل أجهزتها خلال 24 ساعة من أجل قضية واحدة، ترند الساعة في اليمن "قضية الطالبة السورية رؤى" ، وفي الوقت نفسه تتجاهل معاناة من سهروا وقاموا على تعليم ملايين "الرؤى" ، فمن حقنا أن نسأل.. ما الذي أيقظ هذه الماكينة فجأة؟


مذكرات مستعجلة، اتصالات مباشرة،

بيانات شجب واستنكار،

تحرك رسمي رفيع على أعلى مستوى!،

قلنا: لعلنا مقبلون على مجاعة!

لعلها أزمة اقتصادية!

لعلها كارثة وطنية!.

وما هي الا سويعات حتى  عرفنا السبب!، السبب أن هناك طالبة سورية اسمها رؤى شيخ، طالبة سورية من مواليد المهرة عمرها 18 عاماً، قضت سنوات عمرها بين أهلها وفي مدارسنا الحكومية، حتى حققت المركز الأول على مستوى المحافظة، وكانت ضمن العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية.


لكن الوزارة قالت:  لقد اسقطت "رؤى" من التكريم باعتبارها وافدة!!، ثم  شطب اسمها، وهنا… استيقظت الدولة!، مجلس النواب، ومحافظة المهرة، وشخصيات كبيرة في الدولة ومسؤولون وجهات رسمية، الجميع تحرك بصوت 

"أنصفوا رؤى"… حققوا في قضيتها وكرموها واعتذروا لها.!، قلت معلقا على هذه الفقرة، لا استبعد لو كان بيدكم لمنحتوها الجنسية اليمنية حتى تنال التكريم حتى لو كلفكم ذلك التخلي عن مناصبكم!!،  "رؤى" تستحق الإنصاف والتكريم، لكن لحظة… خليك معي دقيقة.


أين كان هذا الاستنفار 14 سنة عندما اضطر المعلم إلى بيع كتبه وعفش بيته، وبيع الغالي والنفيس ليطعم أبناءه؟

أين كنتم وكانت مذكراتكم العاجلة من أجل مظلومية المعلمين، ومن تهميش دورهم وحرمانهم؟

أين كانت الاتصالات والتحركات الرسمية من أجل معلم لا يجد قوت يومه ليعيش بكرامة؟

أين كانت الدولة والوزراء والنواب والسلطة المحلية عندما كان المعلم يصرخ ويستغيث وهو يغرق منذ سنوات، أين كان تعاطفكم معهم.. أين كنتم؟!


 14 سنة من الأزمات والانهيار والمعاناة، ونحن نسمع الجملة نفسها:"الوضع صعب… اصبروا" 

واليوم، خلال 24 ساعة فقط تحركت كل هذه المؤسسات مع "رؤى"!

لا نريد أن نظلم أحداً، ولا نريد أن نحول إنصاف "رؤى" إلى جريمة

أنصفوها وألف نعم لإنصافها، لكن، في المقابل أنصفوا المعلمين الذين درسوا "رؤى" ودرسوا مليون "رؤى"، المعلمين الذين أنهكتهم الحروب والفقر والفساد والانهيار والمجاملات والمحسوبية على حسابهم!


إذا كان من حق "رؤى" أن تكرم لأنها متفوقة فمن حق ملايين الطلاب اليمنيين أن تقفوا معهم  حتى يجدوا مدارس لائقة وكتب ومناهج ووسائل ومعلمين فالطالب المحلي هو من له الحق في أن تقفوا معه وتناصروه، فإذا كانت قضية "رؤى" قد سمعت، فأتحداكم أن تقفوا مع حقوق المعلم وتسمعون لصرخته ولقضيته أيضا، وأن "تستجيبون" لها في أقل من 24 ساعة أن كنتم بصدق تقفون من التعليم.. اتحداكم!


الخلاصة الجميع يتساءل في ذهول، إذا كانت الدولة قادرة على التحرك خلال 24 ساعة لقضية واحدة فلتخبرنا

لماذا احتاجت قضايا المعلم 14 سنة من دون حلول؟

 تحرك بسرعة البرق عندما يتعلق الأمر بقضية محددة "هامشية"، أما قضية المعلم فقضيته ثانوية تستحق التهميش والسحق ولا ينظر إليها، لذلك اتمنى ان أرى المعلم وقد تحققت له بعض مطالبه ورغباته من دون تسويف، وأن يقف كل مواطن ومسؤول معه حتى يعيش أميرا بيننا ولا يحتاج لأحد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإعلام العسكري : العثور على جثث لعناصر من حركة الشباب الصومالية ضمن قتلى الحوثيين في الساحل الغربي

الحوثيـون يطلقون سراح عشرات المحتجزين بينهم متهمون بـجرائم خطيرة

العميد عوض الدغبسي يلقي كلمة حماسية للمجندين الجدد في "درع الوطن

تعزيزات عسكرية تمهد لمرحلة جديدة بعد تقدم العمالقة في الزاهر

جريمة حوثية جديدة في المسيمير الحواشب.. قناصة المليشيا تستهدف رعاة الأغنام وتودي بحياة شابين

بيان أمريكي : الحوثيـون بدأوا الصراع وعليهم تحمل التبعات

وزير الدفاع الباكستاني يلوح بضربة عسكرية ضد الحوثـي

عقب عملية رصد دقيقة .. قوات الأمن الوطني قطاع زنجبار تضبط خليتين تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية

عاجل | قصف جوي يستهدف مواقع الحوثـي في المخا

مقال لـ : سامي الصغير " رسالة إلى مجلس القيادة الرئاسي: طريق صنعاء يبدأ من البيضاء