( أبين الغد ) تشهد مدينة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية حالة متصاعدة من الاحتقان الشعبي على خلفية التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إلى جانب التراجع الاقتصادي الحاد وانعكاساته المباشرة على حياة المواطنين، وقد دفعت هذه الأوضاع آلاف المواطنين إلى التعبير عن غضبهم من خلال الاحتجاجات والمطالبات الشعبية بضرورة إيجاد حلول عاجلة للأزمات المتراكمة التي أثقلت كاهل السكان خلال السنوات الأخيرة. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات وتصاعد وتيرتها، يبرز سؤال سياسي مهم هو : أين تقف المملكة العربية السعودية من هذه التطورات، وهي التي تُعد الداعم الإقليمي الأبرز للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي ؟ وهل ستواصل سياسة الصمت والمراقبة عن بعد ، أم أنها ستتدخل بصورة عاجلة لمنع تفاقم الأزمة وانعكاساتها السياسية والأمنية ؟ لماذا يبدو الموقف السعودي غامضًاً ؟ يرى بعض المراقبين أن ما يوصف بالغموض السعودي قد لا يكون غيابًا كاملاً عن المشهد بقدر ما هو محاولة لقراءة التطورات بدقة قبل اتخاذ أي خطوة جديدة، فالمملكة، التي أنفقت خلال السنوات الماضية مليارات الدولارات لدعم الشرعية اليمنية اقتصاد...