( أبين الغد )
اما ان لصوتكم ايها الإعلاميين والكتاب الصحفيين إن يستفيق ايها الرفيق والصديق وينطق بالحق وبالذي يرضي رب السماء ونترك المديح والثناء بمن عاثوا فبنا فساداً وظلما واصبحوا ذات مال وثراء
ونقف إلى جانب المستضعفين والمظلومين ونطالب بإصلاحات يستفاد منها المواطنين ونقف بدا واحدة وصوت واحد وونطق بالحق ونطالب بإصلاح البلاد ومحاربة الفساد.
فلطالما عرفت الصحافة والإعلام بأنها "السلطة الرابعة" وانها صوت الشعب بشكل عام فيجب على مرتادي وسائل الإعلام العمل بظمير وإحساس
والوقوف صفا واحدا مع معاناة الناس لان الصحافة والإعلام صوتهم حين يعلو صوت ضجيج المصالح.
لكن هذا الدور يفقد معناه عندما تتحول ويتحول الإعلام والأفلام من أداة نقد وبناء إلى أداة تلميع وتجميل وثناء لا اصحاب الوجوه والمناصب وذلك لنيل المكاسب
اليوم، ونحن نشهد تزايد الفجوة بين ما يعيشه المواطن على الأرض وما يُنشر في بعض المنابر الإعلامية، يصبح السؤال ملحاً: لمن نكتب؟ ولمن نوجه رسالتنا؟
لا أحد ينكر أن للمسؤولين دوراً و جهداً والإنصاف يقتضي إن نذكر ذالك الإنجاز إن وجد. في البلد لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح التلميع منهجاً وسلوكاً والنقد تهمة والسكوت عن التقصير سياسة تحريرية
هنا المواطن لا يحتاج إلى خطاب إنشائي يزين الواقع، بل يحتاج إلى إعلام يرصد الخلل، ويسأل عن السبب، ويطالب بالحل الانسب.
إن مهنة الصحافة لم تكون بوابة مرور آمنة لأخبار المجاملات. بل وضعت لتكون جسراً بين الدولة والمجتمع. وعندما يختار الإعلامي أن يكون صوت المواطن البسيط، فهو لا يمارس معارضة، بل يمارس واجبه المهني والأخلاقي.
إن الوقوف إلى جانب المواطن لا يعني التحريض ولا نشر الإحباط، بل يعني نقل معاناته بأمانة، وطرح حلول قابلة للنقاش، وفتح مساحة حوار حقيقي بعيداً عن التزييف
إن رسالتنا اليوم ليست موجهة ضد أحد في هذه البلد بل موجهة للاعلاميين والكتاب الصحفيين ودعوة لنراجع بوصلتنا ونقف جميعاً مع مطالب ابناء وطننا
واصطفافنا يجب أن يكون مع الحقيقة ومع الناس الذين ينتظرون منا أن نكون عيونهم وآذانهم في الأماكن التي لا يستطيعون الوصول إليها.
إن الوطن لا يُبنى بالتلميع بل بالصدق. والثقة بين الإعلام والجمهور لا تُستعاد بالشعارات، بل بالمصداقية.
فلنجعل أقلامنا سيفاً على الخطأ، ودرعاً للمواطن. فهذا هو الطريق الوحيد ليبقى للإعلام احترامه، وللكلمة قيمتها.
وإلى هنا وكفى ونامل ان نجد من يفهم كلامنا ويستوعب رسالتنا

تعليقات
إرسال تعليق